يوسف الحاج أحمد
452
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
طبقة فاصلة بحيث تطفو على سطح المصب . * في الحدود بين المياه العذبة والمياه المالحة ، يوجد هناك كمية من الاختلاط تسبّب من تدفق المياه العذبة فوق المياه المالحة وبسبب الانحسارات والمد والجزر . وإنّ أي اختلاط زائد يمكن أن يتسبب من وقت لآخر من جراء الرياح القوية والأمواج الداخلية التي تتوالد على طول السطح البيني ( سطح يشكل حاجزا بين جسمين ) بين المياه العذبة والمالحة . كما ذكرت الموسوعة في مكان آخر : « إنّ الملوحة في المحيطات ثابتة ولكنها تتغير على طول الشاطئ عند تموّج المياه المالحة مع المياه العذبة في نهاية الجداول والأنهار ، هذه المياه الآسنة تشكل حاجزا فاصلا بين الكائنات الحية البحرية والنهرية » . وجه الإعجاز : وجه الإعجاز في الآيات القرآنية الكريمة هو دلالتها على وجود حواجز بين البحار المالحة يسمح باختلاط بطيء ، بحيث تفقد كمية المياه المنطلقة من بحر لآخر خصائصها وتكتسب خصائص البحر الذي دخلت فيه . كما دلّت على أنّ البحار والأنهار تلتقي وتتمازج مع وجود حاجز يمنع الاختلاط الكامل بينهما ، وهذا ما كشف عنه علماء البحار في القرن العشرين عن منطقة المصبّ بين النّهر والبحر والحواجز البحرية بين بحرين مختلفين . واللّه تعالى أعلم وأحكم . * * *